محمد جواد مغنية

139

في ظلال نهج البلاغة

الرسالة - 58 - إلى الأسود بن قطيبة : أمّا بعد فإنّ الوالي إذا اختلف هواه منعه ذلك كثيرا من العدل . فليكن أمر النّاس عندك في الحقّ سواء فإنّه ليس في الجور عوض من العدل . فاجتنب ما تنكر أمثاله ، وابتذل نفسك فيما افترض اللَّه عليك راجيا ثوابه ومتخوّفا عقابه . واعلم أنّ الدّنيا دار بليّة لم يفرغ صاحبها فيها قطَّ ساعة إلا كانت فرغته عليه حسرة يوم القيامة . وأنّه لن يغنيك عن الحقّ شيء أبدا . ومن الحقّ عليك حفظ نفسك والاحتساب على الرّعيّة بجهدك ، فإنّ الَّذي يصل إليك من ذلك أفضل من الَّذي يصل بك والسّلام . اللغة : اختلف هواه : لم يثبت على حال . ما تنكر أمثاله : لا تستحسن أمثاله من